أبو علي سينا
الفن الثالث 113
الشفاء ( الطبيعيات )
إن لم يخالطه رطب ، ولا الرطب وحده ، إن لم يخالطه يابس ؛ ولا الرطب واليابس ولا حرّ هناك ، ولا برد ؛ وأنه لا كون للمتولدات لا عن بارد « 1 » صرف ، ولا عن حار « 2 » صرف . فإن الكائنات لو كانت إحدى هذه لم يكن إلا نارا ، أو أرضا ، أو هواء ، أو ماء في طبيعته . وليس الأمر كذلك . فإذا « 3 » « كانت هذه العناصر والأصول نسبتها إلى الكائنات النسبة وأما نسبة بعضها إلى بعض ، كما يعترفون « 4 » به ، كافتهم ، أو يلزمهم ، وإن لم يعترفوا به - أن كل واحد منها إذا فرض الاسطقس « 5 » الأول كان راجعا إلى الآخر بالاستحالة ، ومرجوعا « 6 » إليه - فلا يكون « 7 » كونه أصلا أولى من كونه فرعا . فإن كانت « 8 » نسبة بعضها إلى بعض ، في كون بعضها عن بعض ، وبطلان كيفية الكائن عنه عند وجود كيفية « 9 » الكائن الآخر ، نسبة واحدة ، ونسبتها إلى الكائنات نسبة واحدة - فليس بعضها أقدم فيما بينها من بعض ، ولا بالقياس « 10 » إلى الكائن . فكفى « 11 » بهذا المذهب خطأ أن يجعل النار « 12 » عارضة للماء ، وهو ماء ، أو المائية عارضة للنار ، وهي نار . « 13 » فلننقض الآن مذهب القائلين بالأجرام الغير المتجزئة . « 14 » أما « 15 » مذهب السطوح فهو أرك وأضعف . « 16 » وقد سلف من أقاويلنا ما هو كفاية في إبطاله . وأما ما قيل في مناقضتهم إن السطح ، « 17 » لو كان له ثقل ، لكان يجب له أن يكون ( 15 ) الشفاء
--> ( 1 ) ط : للمتولدات عن بارد ( 2 ) م : « نار » ( 3 ) سا : وإذا ( 4 ) م : يعترف ( 5 ) م : الاسطقسين ، وفي ب : الاستقص سا : بالاستحالة + إليه ( 6 ) د : مرجوعا ( 7 ) م ، ب : ولا يكون ( 8 ) د ، ب : فإذا كانث ، وفي ط : وإذ ( 9 ) د : كيفية دخول ( 10 ) م : فيماس ( 11 ) م ، ب : وكفى ( 12 ) ط : النارية ( 13 ) سا ، د : وهو نار ( 14 ) م : غير المتجزئة ( 15 ) م ، سا : فأما ، وفي ط : وأما ( 16 ) د . - فهو أرك وأضعف . وقد سلف من اقاويلنا « إلى قوله وأما ما قيل في مناقصتهم إن السطح » ط : وهو أرك ( 17 ) م : أبطالهم أن السطح وفي « ط » مناقضاتهم